الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

24

هداية العباد

قبولها إذا كان المودع جاهلاً بالحال ويحسبه متمكناً منه فان قبولها يكون سبباً لتغريره . نعم إذا كان المودع عالماً بالحال ومع ذلك جعلها عنده فليس على المستودع الا حفظها بقدر تمكنه . مسألة 3 - الوديعة جائزة من الطرفين ، فللمالك استرداد ماله متي شاء وللمستودع رده كذلك ، وليس للمودع الامتناع عن قبوله ، ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكية وصار المال عند الودعي أمانة شرعية ، فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ وكون المال عنده ، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن . مسألة 4 - يعتبر في كل من المستودع والمودع البلوغ والعقل ، فلا يصح الاستيداع للصبي ولا للمجنون ولا الإيداع عندهما ، من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين ، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه ، ولو أخذه منهما ضمنه ولا تبرأ ذمته برده إليهما بل تبرأ برده إلى وليهما ان كان المال لهما وإلا فيصله إلى صاحبه . نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف هلاكه وتلفه في أيديهما ، فيأخذ بعنوان الحسبة في الحفظ ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكية بل تكون أمانة شرعية يجب عليه حفظها والمبادرة على إيصالها إلى وليهما أو إلى صاحب المال أو إعلامه بكونها عنده ، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده . مسألة 5 - لو أرسل شخص كامل مالاً بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده وأخذه منهما بهذا العنوان ، فالظاهر صيرورته وديعة عنده ; ، لكونها حقيقة بين الكاملين ، وانما الصبي والمجنون بمنزلة الآلة . مسألة 6 - لو أودع عند الصبي والمجنون مالاً لم يضمناه بالتلف ، بل بالإتلاف